العلامة الحلي

459

مختلف الشيعة

عاما ( 1 ) ، وهذا الذي اختاره مذهب السيد بعينه ، لأن واجب الكفاية هو الذي إذا أقام به البعض سقط عن الباقين ، وإن لم يقم به البعض وجب على الجميع . مسألة : قال الشيخ : الأمر بالمعروف ينقسم بانقسام المعروف إلى الواجب والندب ، والمنكر كله قبيح ، فالنهي عنه واجب لا غير ( 2 ) . وقال ابن حمزة : النهي عن المنكر يتبع المنكر ، فإن كان المنكر محظورا كان النهي عنه واجبا ، وإن كان مكروها كان النهي مندوبا ( 3 ) . وقول الشيخ أحق ، لأن المنكر هو كل فعل قبيح عرف فاعله قبحه أو دل عليه ، فإن فسر المنكر بغير ذلك أمكن ، لكن يجب أن يفيدنا أولا تصوره وما قصده . وعبارة أبي الصلاح هنا جيد ، فإنه قال : الأمر والنهي كل منهما واجب وندب ، فما وجب فعله عقلا أو سمعا الأمر به واجب ، وما ندب إليه فالأمر به مندوب ، وما قبح عقلا أو سمعا النهي عنه واجب ، وما كره منهما النهي عنه مندوب ( 4 ) . مسألة : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان باليد واللسان والقلب ، واختلف في التقديم فقال الشيخ : يجب أولا باللسان ثم باليد ثم بالقلب ( 5 ) . وربما قيل : بتقديم القلب ( 6 ) ، وبالأول قال ابن حمزة ( 7 ) . وقال سلار : وهو مرتب باليد أولا ، فإن لم يكن فباللسان ، فإن لم يكن

--> ( 1 ) المهذب : ج 1 ص 340 . ( 2 ) الإقتصاد : ص 148 . ( 3 ) الوسيلة : ص 207 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 264 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 15 . ( 6 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 15 . ( 6 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 343 . ( 7 ) الوسيلة : ص 207 .